وهبة الزحيلي
186
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : إِنِّي أَنَا رَبُّكَ إِنِّي بالكسر على الابتداء ؛ لأن النداء في معنى القول ، وإن : تكسر بعد القول ؛ لأنها في تقدير الابتداء . وتقرأ بالفتح أني لوقوع نُودِيَ عليها ، أي نودي يا موسى بأني ، فحذف الياء تخفيفا . و أَنَا تأكيد لياء المتكلم . طُوىً من قرأ بتنوين ، جعله منصرفا اسما للمكان غير معدول ، كجعل وصرد ، ومن لم ينون جعله ممنوعا من الصرف إما للتأنيث والتعريف ، أو للتعريف والعدل عن طاو كعدول عمر عن عامر . وإعرابه : بدل من الوادي في كلا الوجهين . إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ بدل مما يوحى . لِذِكْرِي إما مضاف إلى المفعول ، أي لتذكرني ، وإما مضاف إلى الفاعل ، أي لأذكرك . أَكادُ أُخْفِيها أُخْفِيها إما أن الهمزة فيه همزة السلب ، أي أريد إخفاءها ، مثل : أشكيت الرجل ، إذا أزلت شكايته ، وإما أن المعنى : أكاد أخفيها عن نفسي ، فكيف أظهرها لكم . ولام لِتُجْزى متعلقة ب أُخْفِيها . فَتَرْدى إما منصوب جوابا للنهي بالفاء ، بتقدير ( أن ) مثل : لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ . . [ طه 20 / 81 ] وإما مرفوع على تقدير : فإذا أنت تردى ، مثل يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ [ النساء 4 / 73 ] . البلاغة : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ؟ للتشويق والحث على الإصغاء ، وهو استفهام تقرير . لِتَشْقى يَخْشى أَخْفى تَسْعى سجع حسن . المفردات اللغوية : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ تشويق لسماع قصته بقصد التأسي به ، والحديث : ما يبلغ الإنسان من الكلام ، سواء بالسمع أو بالوحي . وهو استفهام تقرير . إِذْ رَأى ظرف للحديث ؛ لأنه حدث ، أو مفعول لفعل مقدر وهو اذكر . لِأَهْلِهِ لامرأته . امْكُثُوا هنا ، والمكث : الإقامة ، قال ذلك في أثناء مسيره من مدين إلى مصر . آنَسْتُ أبصرت . آتِيكُمْ أجيئكم . بِقَبَسٍ بشعلة من النار مقتبسة على رأس فتيلة أو عود وقال : لَعَلِّي لعدم الجزم بوفاء الوعد . هُدىً هاديا يدلني على الطريق ، وكان أخطأها لظلمة الليل .